الشيخ محمد علي الگرامي القمي

91

المنطق المقارن

كان الشئ حيوانا كان انسانا ، أو يحكم عليه في بعض تقاديره المعينة وهي الشخصية ، نحو : ان جائني اليوم ساعة كذا انسان أكرمته ، وقد يحكم عليه مع التوجه إلى حالاته ولكن بلا تعيين كمية الحالات وهي المهملة ، ويستعمل فيها إذا ونحوه مع القرينة نحو إذا كان الشئ انسانا كان حيوانا ، إذا كان المراد على نحو الاهمال . « 1 » الثالث : لا يخفى ان طرفي الشرطية في الأصل قضيتان مستقلتان - حمليتان أو شرطيتان أو مختلفتان - قد اخرجتهما أداة الشرط عن الاستقلال والتمامية كما قال الشيخ في القصيدة . فبالرباط صار قولا واحدا * قولان قد توحدا فصاعدا فان الطرفين في قولنا كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ، اى قولنا الشمس طالعة والنهار موجود ، قضيتان مستقلتان خرجتا عن الاستقلال بدخول كلما . وكذلك الطرفان في قولنا : ان كان كلما كانت الشمس طالعة ، كان النهار موجودا فكلما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس طالعة ، الا ان طرفيها شرطيتان . * التقسيم باعتبار النسبة : اعلم أن نسبة المحمول إلى الموضوع ، أو التالي إلى المقدم تكون بحسب الواقع مكيفة بكيفية ، فانا إذا قلنا زيد كاتب فنسبة الكتابة إلى زيد مكيفة بكيفية من الضرورة والامكان وغير هما ، بمعنى ان ثبوت الكتابة لزيد في الواقع اما على وجه الامكان أو الضرورة أو غيرهما . وبعبارة أخرى : المحول امر كسائر

--> ( 1 ) - وقد ظهر بما ذكرنا معقولية الطبيعية في الشرطيات كغيرها ، خلافا لجماعة منهم المولى عبد اللّه راجع ص 218 مقصود الطالب .